ابن عربي

116

مجموعه رسائل ابن عربي

فقيل : تكون مع الأنبياء ما كانوا ، فإذا قبضوا رفعت ، أم هي إلى يوم القيامة ؟ . فقال : بل هي إلى يوم القيامة . فقيل : في أي رمضان هي ؟ . قال : ألتمسوها في العشر الأول ، أو في العشر الأخر . فقيل : في أي العشرين ؟ . قال : ابتغوها في العشر الأواخر ، لا تسألني عن شيء بعد . فقال : أقسمت بحقي عليك لما أخبرتني في أي العشر هي ؟ . فغضب غضبا شديدا فقال : ألتمسوها في السبع الأواخر ، لا تسألني عن شيء بعدها « 1 » » . هذا ما أورده ابن القيم ، وكلنا يعرف من هو ابن القيم في المحدّثين ؟ . لم يعترض على هذا الحديث ، ولم ينبس بينت شفة . ولكن أخاهم ، لم يعجبه هذا الموقف من ابن القيم ، فعلق هو على الحديث ، بما يشبه الاعتراض - أن لم يكن اعتراضا فعليا - على حضرة المصطفى ( ص ) ، بقوله في الهامش : « وضع هذه الكلمة « 2 » ، وعدم ذكر الغضب من أجلها تفيد ضعف الحديث « 3 » ، فما كان لإمام التوحيد ، وخاتم النبيين أن يسكت على قسم ينال من قدسية التوحيد » ا ه . كل المحدّثين - حتى ابن القيم - لم يفهم قدسية التوحيد ، وفهمها هو . أرأيت عجائب الزمان وأفاعيله ؟ .

--> ( 1 ) السائل : أبو ذر ( رضي اللّه عنه ) . ( 2 ) يقصد « كلمة بحقي عليك » يريد انها كلمة موضوعة ولم يكتشفها المحدثون حتى الآن ، واكتشفها هو . . . . عجائب ؟ . ( 3 ) ليس الذي ذكره من قواعد المحدثين وإنما لأنه لم يعجب مزاجه وعقله .